الفاضل الهندي
92
كشف اللثام ( ط . ج )
( الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى ) ( وإذا تمّت الدعوى فالأقرب ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) ( أنّ الحاكم لا يبتدئ بطلب الجواب من الخصم إلاّ بعد سؤال المدّعي ذلك ، لأنّه حقّ له فيتوقّف على المطالبة ) . قال الشيخ : وهو الصحيح عندنا . قال : وقال قوم : له مطالبته به من غير مسألة المدّعي ، لأنّ شاهد الحال يدلّ عليه ، لأنّ الإنسان لا يحضر خصمه إلى الحاكم ليدّعي عليه وينصرف من غير جواب . وهو قويّ أيضاً ( 3 ) انتهى . وهو خيرة التحرير ( 4 ) . ( فإذا سأله الحاكم فأقسامه ) أي الجواب ( ثلاثة ) : ( الأوّل : الإقرار ، فإذا أقرّ وكان جائز التصرّف ) بأن كان كاملا مختاراً غير محجور عليه فيما أقرّ به ( حكم عليه ) بالأداء ( إن سأله المدّعي ) لا إن لم يسأله ، وفاقاً للمبسوط فإنّه حقّه ( 5 ) . وقيل : بل يحكم من غير سؤال ، لأنّه حقّ ظهر للحاكم فوجب عليه إظهاره ، ولشهادة الحال ( 6 ) . وهو ظاهر النهاية ( 7 ) . واحتمله في التحرير ، وقال : أمّا لو كان المدّعي جاهلا بمطالبة الحاكم فإنّ الحاكم يحكم عليه أو ينبّهه على ذلك ، لئلاّ يضيع حقّه بجهله فيترك المطالبة ( 8 ) . والحكم كما مرّ ( بأن يقول له : قد ألزمتك أو أخرج إليه من حقّه وما شابهه ) من الألفاظ . ( ولو التمس أن يكتب له عليه كتاباً لزمه إن كان يعرفه ) أي المدّعي أو المدّعى عليه ( باسمه ونسبه ، أو يعرفه عدلان ، أو يشهد بالحلّيّة ) إن لم يعرفهما ولا يعرفهما عدلان ، فيكتب : حضر القاضي فلاناً إن كان هو القاضي ، وإن كان خليفته : حضر خليفة القاضي فلاناً والقاضي فلان ، وإن كان القاضي منصوباً
--> ( 1 و 3 ) المبسوط : ج 8 ص 157 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 82 . ( 4 و 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 142 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 158 . ( 6 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 443 . ( 7 ) النهاية : ج 2 ص 70 .